ثقافة بمشاركة زوجته الإعلامية اللبنانية ناديا المصري وابنته إليسار: كمال الرياحي يطلق برنامج "المكتبة" من بيته
أطلق منذ أسبوعين الروائي والإعلامي الثقافي كمال الرياحي برنامجا جديدا على اليوتويب بعنوان "المكتبة" يعده ويقدمه من بيته رفقة زوجته الإعلامية اللبنانية ناديا المصري وابنته إليسار.
يعنى البرنامح بتقديم الكتب والمؤلفين والفنانين ويشجع على إنشاء المكتبات المنزلية. يحاول البرنامج سدّ حاجة ماسة للكتاب في واقع الحجر الصحي.
والبرنامج كما يخبرنا كمال الرياحي كان معدا للتلفزيون وعرضه على إدارة التلفزة الوطنية وينتظر اجابة عنه وبسبب الحجر الصحي أطلق نسخة مصغرة له في قناته الخاصة على اليوتيوب "مع كمال الرياحي".
ويلاقي البرنامج نجاحا كبيرا على شبكة التواصل الاجتماعي لقيمته وما يقدمه من معرفة من ناحية ولطريقة تصويره الطريفة والعفوية وبوسائل بسيطة من ناحية ثانية.
كمال الرياحي سبق له أن اعد وقدم برنامج "بيت الخيال" على الوطنية الأولى وحصد به جائزة أكاديميا لافضل برنامج ثقافي في التلفزيونات التونسية سنة 2016 وبرنامج "غليون الخامسة" على راديو كلمة وبرنامج "انحياز" على إذاعة تونس الثقافية الذي توقف وقتيا بسبب الحجر الصحي.
وقد اهتمت الحلقة الأولى من برنامج "المكتبة" بتجربة الروائي الجزائري المقيم بالولايات المتحدة عمارة لخوص وكانت تحية للجالية العربية والتونسية بإيطاليا بحكم أن الكاتب الجزائري الأصل يكتب بالإيطالية وحقق نجاحه العالمي من خلال ايطاليا التي أقام فيها 18 سنة قبل الرحيل إلى نيويورك سنة 2014 بينما خصص الحلقتين المواليتين للكاتب التونسي المغمور من جماعة تحت السور محمد العريبي.
وبدأ البرنامج يتطور من حلقة إلى الأخرى ويحصد متابعين جدد يطالبون بمواصلته. خاصة أن الرياحي اصبح يتصل بالمثقفين المبدعين من كل مكان من العالم لتأمين فقرات قصيرة يثري بها حلقاته مما أعطى البرنامج عمقا جديدا وتنوعا في وجهات النظر واتضحت جدية طرحه عبر بحث كبير يقوم به الرياحي وناديا المصري من خلال التنقيب في المكتبة العائلية الكبيرة مع العلم ان ناديا المصري زوجة الكاتب اعلامية لبنانية اشتغلت باعداد البرامج منها برنامج استوديو بيروت لجيزيل خوري وكتبت سنوات الصحافة العربية.
شارك في الحلقة الثالثة عن محمد العريبي الممثل السنمائي الشهير احمد الحفيان من ايطاليا بقراءة نص قصصي لمحمد العريبي كما شارك من ايطاليا المترجم الإيطالي فرانشيسكو ليجو بقراءة قصيدة العريبي وشاركت الناقدة ابتسام الوسلاتي بتقديم شهادة عن خصوصية الكتابة عند محمد العريبي واحدة فنان الكاريكاتور توفيق عمران لوغو البرنامج بخط يده كلمة" المكتبة ".
تجدر الإشارة أن كمال الرياحي سبق وأن أسس في مشروعه " مكتبات الخيال"مع فريقه في ورشة الكتابة "بيت الخيال" التي خرج منها برنامجه التلفزيوني بنفس الاسم ، العديد من المكتبات المدرسية في الأرياف التونسية ومن ضمنها مكتبة بقرية الجليدة بولاية سليانة واطلق عليها مكتبة "محمد العريبي " وأخرى باسم الشاعر الصغير أولاد أحمد بقربة بيجقة ومكتبة محمود المسعدي بقرية بوجليدة وهكذا يواصل الرياحي مشروعا ثقافيا متكاملا بين التكوين والعمل ضمن المجتمع المدني والعمل الإعلامي الثقافي والنقد الأدبي.
وعند سؤالنا كمال الرياحي إن كان سيقبل بعرض تلفزيون لانتاجه مستقبلا أجاب: البرنامح عد اساسا للتلفزيون وهو في نسخته الأصلية ينتظر تلفزيونا قويا يراهن على الثقافي وعلى الكتاب. خاصة بعد أن بينت الظروف الحالية حاجتنا إلى الكتاب لكسب وعي شعبي يستطيع أن يصمد أمام منطقة هذه الأزمات. فليس اكثر حميمية من كتاب يجمع العائلة ويبني الإنسان ويربي الأطفال على حب المعرفة .
ولذلك أطلق هذا البرنامج تشجيعا على زراعة المكتبات في البيوت . يبدأ كمال الرياحي حلقته الأولى في اول برنامجه المكتبة وفي ومضته الاشهارية: " يقول الكاتب الأرجنتيني الكبير لويس بورخيس:" لا اتصور الجنة إلا على شكل مكتبة " لذلك عليكم زراعة المكتبات في البيوت لتدخلوا الجنة وأنتم أحياء" حول علاقته بالمكتبة الشخصية يكتب كمال الرياحي : في السنوات الأخيرة من صباي بدأت علاقتي مع الكتب تتعاظم. كنت أدخر ثمن السندويتش لشراء كتاب جديد. خاصة بعد أن أصبحت أتردد على العاصمة تونس للعمل في العطل. كنت كأني أجمع خزينة العام حيث سأسجن في ذلك الريف مع ذلك الثعبان بالسقف. وكان يجب أن يكون لي الكثير من الكتب لأنسى حشرجته فوق رأسي. أقرأ حتى تنهكني القراءة والخيال فأسقط في النوم متأخراً.
منذ تلك الأيام في الطفولة والصبا بدأت علاقتي مع المكتبة المنزلية وكنت لا أطيق البقاء في بيت أقاربي إذا زرتها مع أمي إذا لم يكن بها مكتبة. كنت أشعر أنها بيوت منجوسة أو ملعونة وكنت أسألهم: كيف تعيشون دون كتب؟" يطرح الرياحي أسئلة على صفحته على الفايسبوك يسأل متابعيه عن الكاتب او الكتاب الذين يريدون تقديمه وبذلك يجعل جسرا من التواصل الحميم بينه وبين متابعيه ويشركهم في صناعة المحتوى ويطالبه المتابعون في تونس والعالم العربي بتقديم محمد شكري وحنامينة ونجيب محفوظ بوكوفسكي ويطالب البعض الآخر بالانفتاح على الفنون الأخرى وتقديم شخصيات فنية رسامين وسينمائيين ويجيب الرياحي بأن المكتبة تتسع لكل شيء وهي مكتبة شاملة الآداب والفنون والفلسفة والتاريخ وسيلبي جميع رغباتهم وانتظاراتهم .
البرنامج خطا خطوة اخرى بالتعاون مع دار الكتاب بتونس واطلق جائزة متمثلة في كتب تسند للفائزين مع كل اسبوع وهو ما يدفع بالبرنامج نحو جماهيرية أعلى في شكله التفاعلي. ويسعى الرياحي إلى تطوير البرنامج ومادته بمحاورة الكتاب والفنانين وتقديم السير والافكار ومراجعة الكتب.
رابط الحلقة الثالثة مع الكاتب محمد العريبي: